يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

206

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وواحد بالشام ، فاللذان بالحجاز ابن جريج ومالك ومحمد بن إسحاق ، واللذان بالكوفة سفيان الثوري وإسرائيل وابن عيينة ، واللذان بالبصرة شعبة وسعيد ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي ومعمر وحماد بن سلمة ، والذي بواسط هشيم والذي بالشام الأوزاعي . ومما يستعان به على فهم الحديث ما ذكرناه من العون على كتاب اللّه ، وهو العلم بلسان العرب ومواقع كلامها وسعة لغتها واستعارتها ومجازها ، وعموم لفظ مخاطبتها وخصوصه ، وسائر مذاهبها لمن قدر ، فهو شيء لا يستغنى عنه . وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يكتب إلى الآفاق أن يتعلموا السنة والفرائض واللحن يعنى النحو كما يتعلم القرآن . وقد تقدم ذكر هذا الخبر عنه فيما سلف من كتابنا . وحدثناه أيضا محمد بن عبد اللّه بن حكم قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب قال حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال : كان في كتاب عمر تعلموا العربية . وحدّثنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثني أبى قال حدثنا عبد اللّه قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر قال حدثني عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن زيد قال : كتب عمر إلى أبى موسى : أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية . وبه عن أبي بكر قال حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب ولده على اللحن . وقال الشعبي : النحو في العلم كالملح في الطعام . وقال شعبة : مثل الذي يتعلم الحديث ولا يتعلم النحو مثل برنس لا رأس له . وقال الخليل بن أحمد : أي شيء من اللباس على ذي الس * ر أبهى من اللسان البهى ينظم الحجة الشتيتة في الس * لك من القول مثل عقد الهدىّ وترى اللحن بالحسيب أخي الهي * ئة مثل الصدى على المشرفى فاطلب النحو للحجاج وللشع * ر مقيما والمسند المروى والخطاب البليغ عند جواب الق * ول يزهى بمثله في الندى أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى حدثنا